حقك يا مصريعاجلكرازة

هاني عزت يكتب| سقطت العمم السوداء

مضى مايقرب من ثمانى سنوات على تجليس قداسة البابا تواضروس الثانى البطرك ١١٨ على مدار كنيستنا الأرثوذكسية الوطنية المصرية العريقة، جاء فى أصعب مرحلة من تاريخ مصر فى عصر كان الإرهاب يحكم مصر ولكنه مصريا وطنيا وروحيا خالصا يوم نداء الوطن لشعبه وأراد رؤوس المؤامرة بعد حرق مايقرب من ٨٠ كنيسة أن يجعلوه يوافق ويطالب بحماية دولية فى أعقاب ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ وكان رده الوطنى المحترم وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن وكان الخطاب للخارج وليس لابناء الوطن ولكن استغلها المتربصون لبدء حملة ممنهجة لمحاربة البابا وصلت إلى الادعاء بحرمانه وأنه مخالف للايمان والعقيدة.

ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعى جماعة متطرفة وتدعى حماة الإيمان هاجموه على تعديل اجراءات وليس طقس زيت الميرون لأن البابا تواضروس كان دكتور صيدلى قبل الرهبنة، فأراد توفير الوقت الذى يستغرقه تحضير زيت الميرون عن طريق الطبخ من ١٠ ايام الى ٣ أيام بشراء المواد جاهزة من الخارج ولم يقترب من طقس الصلوات الخاصة بزيت الميرون نهائيا، وهو الزيت الذى يستخدم فى المعمودية والاكليل ومسحة المرضى هاجكوه واعتبروه مخالف للعقيدة والإيمان والتسليم الآبائى مسترشدين بكتب فلسفية وعلى أهواءهم وبدأوا يضعوا قداسة البابا الحالى فى مقارنة غير منصفة مع البطرك ١١٧ البابا شنودة الثالث.

وكذلك هاجموه بشدة يوم نادى بحلول منطفية ومن صميم الكتاب المقدس تثلج قلوب المصلوبين على ابواب الكنيسة من منكوبى الاحوال الشخصية والتفسير الصحيح للمقولة المزعومة بلا طلاق إلا لعلة الزنا وأقر البابا أنها ليس لها وجود فى الكتاب المقدس وتم اصدار لائحة مارس ٢٠١٦ باجماع تصويت المجمع المقدس.

وأصبح التراشق على البابا الحالى بصورة غير لائقة وغير مهذبة من هذه الجماعة الضالة والتى تشبه جماعة صوت الامة القبطية التى ظهرت فى الستينات وارادت اختطاف البابا يوساب.

وهاجموا البابا يوم وافق على قرار أسقف كاليفورنيا بعمل قداس عيد الميلاد يوم ٢٤ ديسمبر مع استكمال فترة الصيام على ان يكون طقس القداس سنوى وليس فريحى لان يوم ٧ يناير ليس يوم اجازة فى هذه الدول والمسافات بعيدة على الرعية فى الذهاب للكنيسة ليلا فهو قرار مناسب جدا للرعية.

وعلى صعيد متصل يوجد انشقاق واضح وخلاف واضح بين أعضاء المجمع المقدس والخرس القديم مع توجهات قداسة البابا فى اعادة هيكلة وترتيب البيت من الداخل وخاصة فى الرهبنة وإدارة أموالها بمركزية مدروسة وشروط الالتحاق بالرهبنة وزادت الحاجة الى ذلك بعد حادث مقتل شهيد الإيمان الأنبا ابيفانوس رئيس دير ابو مقار وكان صديقا شخصيا للبابا تواضروس ومتوافق معه دائما فى توجهاته المعتدلة وخاصة فى توحيد المعمودية مع الكاثوليك وهاجت الدنيا وسقطت أقنعة كثيرة عن أسماء بعينها من ذوات العمم السوداء داخل المجمع المقدس، ومنهم من أعلنها صراحة دعمه لهذه الجماعة الضالة مما يؤكد ان تنويلها وتمويل اعضاءها ومنهم من هو خارج مصر فى أمريكا وأوروبا وكوريا غرضهم شق الصف القبطى وتشويه كل من يدعم قداسة البابا الحالى بالكذب والتدليس وذلك أيضا على التوالى من اعلان البابا للمعترضين أن المسيح لن يأتى إلا حينما نكون كنيسة واحدة.

كاد الأنبا ابيفانوس أن يكون المتحدث الرسمى للمجمع المقدس أيضا ولكن صعدت روحه الطاهرة قبل تنفيذ القرار وتم قتله على يد الراهب المشلوح أشعيا المقارى أو سعد المحكوم عليه بالإعدام هو وزميله فلثاؤوس ومنتظر النقض 1 ابريل.

وعن حُماة الإيمان، ظهر جليا إرهاب هذه الجماعة الضالة المنحرفة المتطرفة الإرهابية ولا ينقصها إلا اعلانها امتلاكها للسلاح لترهب الإقباط وبابا الكنيسة بعد اعلانها بكل صفاقة أن الشهيد ابيفانوس ليس شهيد إيمان وذلك لاعتناقه فكر الأب متى المسكين المختلف عن فكر المتطرفين، فى اللاهوت والطقس وهم أغلب أعضاء المجمع المقدس ومنهم من أيد كلام هذه الجماعة الضالة فى الغرف المغلقة بأنه ليس شهيد إيمان وطالبوا ببراءة الرهبان وأرادوا اقناع الرعية المغيبة بأن الرهبان أبرياء من دم أبيهم الأسقف وننتظر حكم مخكمة النقض يصولوا ويجولوا مع اعصاء المجمع المقدس المنشقين على البابا باعلان تارة مدرسة لحماية الايمان وتارة لحرمان من يخالف الإيمان السليم من وجهة نظرهم المتطرفة وجميع توجهاتهم تلقى فى سلة المهملات ويبقى البابا والسؤال لهؤلاء المتطرفين ومن يدعمهم، أليس البابا تواضروس جاء بقرعة هيكلية، أليس له شفافية والروح القدس يرشده كسابقه أم أنكم تكيلون بمكيالين أم أنه حتى الآن لم تأتى الحمامة المزعومة على مكتبه أثناء العظة.

جاء قداسة البابا تواضروس بيد المحبة التى هى أساس عقيدتنا جاء ليعلن محبته للجميع حتى انه قال للمسؤولين فى الأمور التى تخص التعامل المباشر مع الرعية كونوا آباء وليس قضاة، ولكن من وجهة نظرى عليه أن يستخدم سلطان وسياط الروح القدس لسحق الحيات والعقارب كما فعل المسيح له المجد مع باعة الحمام والصيارفة ويقول الكتاب غيرة بيتك أكلتنى.

حقك يامصري..!

أخبار ذات صلة