تجدد الجدل بالبرلمان بشأن المواقع والتطبيقات “الإباحية”

يتجدد الجدل بأروقة مجلس النواب من جديد بشأن السبيل الأفضل للتعامل مع المواقع والتطبيقات التي تنشر محتوى “إباحيا”.

ويتفق مشرعون على أن تلك الظاهرة التي تشكل تهديداً كبيراً على القيم المجتمعية بشكل خاص، مما كان دافعاً لتجديد المقترحات لمواجهة هذه المواقع.

ومن المقترحات المطروحة وضع أدوات رقابة وتحجيم صارمة، وحتى الحجب والإغلاق، بحسب ما ينادي به بعض النواب بالمجلس الحالي.

ومن المقرر أن تناقش لجنة الاقتراحات والشكاوى في البرلمان المصري، الأحد، طلبا مقدما من النائب محمود أبو الخير بشأن غلق المواقع والتطبيقات التي تنشر محتوى إباحيا أو مخالفا لقيم المجتمع وعاداته وتقاليده، وما وصفه بـ”البرامج التي تنشر الفجور والأفعال الفاضحة عبر الإنترنت”.

ويتزامن ذلك الاجتماع، نظر محكمة القضاء الإداري في اليوم نفسه، لدعوى قدّمها المحامي سمير صبري، يُطالب فيها بغلق التطبيقات المخالفة للقيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية، وكذا غلق المنصات الخادشة للحياء، وهي الدعوى المؤجلة من الثالث عشر من شهر سبتمبر الماضي، وتنظر الأحد 14 فبراير.

ويكشف النائب، مقدم الاقتراح، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” تفاصيل الرؤية التي تُنَاقش بأروقة البرلمان، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً عن ما سيصدر عن تلك النقاشات، مشددا على أنه تقدم باقتراح برغبة في وقت سابق يدعو فيه لحظر تلك المواقع والتطبيقات والبرامج، وهو الاقتراح الذي تتم مناقشته بلجنة الاقتراحات والشكاوى.

وفي التفاصيل، يقول أبو الخير: “هناك أكثر من تطبيق حاليا تنتشر من خلاله المواد الإباحية، ومن هنا جاء الطلب بغلق تلك التطبيقات والبرامج والمواقع، لا سيما في ظل انتشار الأجهزة الإلكترونية المختلفة بيد الأطفال، مما يجعلهم عرضة دائماً لمثل ذلك المحتوى، خاصة في ظل الدراسة عن بُعد حالياً”.

وتابع أبو الخير: “مسألة سهولة الوصول والتعرض إلى تلك المواد كان دافعاً لتقديم الطلب؛ حماية لأولادنا وبناتنا، خشية انتشار مثل تلك الأمور التي تسبب مشكلة كبرى للمجتمع، وتُسهم في انتشار أفعال مشينة وفجور”، مستدلاً بتجارب عديد من الدول التي وضعت قيوداً على عرض مثل ذلك المحتوى عبر الإنترنت، حتى غلق وحظر بعض تلك المواقع والتطبيقات في بعض الأحيان.

وواصل النائب البرلماني المصري حديثه: “نحن في بلدٍ شرقي، تتنافى فيه مثل تلك الأمور مع أخلاقيات المجتمع وعاداته وتقاليده، وبالتالي لابد من مواجهة مثل تلك التطبيقات والمواقع بشكل حاسم، للمحافظة على أخلاقياتنا المعرضة للخطر، وللمحافظة على عاداتنا وتقاليدنا والأخلاقيات المجتمعية”.

ومنذ انعقاد برلمان 2021 في برلمان، ظهرت العديد من الأصوات البرلمانية التي ينادي أصحابها بإجراءات أكثر صرامة ضد بعض التطبيقات التي تبث محتوى خادشاً للحياء، اعتبروه منافياً للأخلاقيات وللعادات والتقاليد المصرية.

من بينهم النائبة هند رشاد، التي طالبت خلال اجتماع سابق للجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، بإجراءات رقابية ضد تلك التطبيقات، لما تشكله من تهديد للمجتمع.

وذكرت النائبة أن بعض تلك التطبيقات يتم من خلالها نشر محتوى منافٍ لأخلاقيات المجتمع المصري، إضافة إلى محتوى محرض على الفتنة الطائفية في بعض الأحيان.

ودعا في وقت سابق أيضاً النائب البرلماني، محمد عبدالله زين الدين، إلى آلية جديدة لمواجهة تأثير وانتشار تلك التطبيقات، تكمن في المواجهة الموازية من خلال تفعيل دور مراكز الشباب، من خلال تعاون وتنسيق وزارات الشباب والرياضة والأوقاف والثقافة؛ لتوعية الشباب وشغل أوقاتهم، للحد من مخاطر تلك المواقع والتطبيقات التي تنشر محتوى هدّاماً.