بيتى بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص!

بقلم| هاني عزت

منذ تجليس قداسة البابا تواضروس الثانى على الكرسى المرقسى وكان ذلك فى عصر الأخوان الإرهابية فكانت البداية اصعب ما يكون، حيث وقف وطنيا مخلصا مع القيادة السياسية وتحمل ابشع التهديدات للكنيسة وشعبها بصلابة وحكمة وسلام ايضا ويتحمل هذا البطرك التنويرى ما لا طاقة له به.

أراد قداسة البابا تواضروس، أن يلم الشمل وأن يجعل روح المحبة والسلام تسود التى هى اساس المسيحية ولكن للأسف تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، بدأ مثلا وقت تعديل توقيتات تحضير زيت الميرون المقدس كان التعديل ليس فى الصلوات او الطقس الخاص بها بل فى احضار المواد جاهزة التحضير فيقلل من مدة التحضير فقط وليس تقليل الصلوات وهو كان دكتور صيدلى يعنى منوط علميا بذلك قامت الدنيا وهاجت بواسطة جماعات لا تقل تطرفا عن داعش وانصار بيت المقدس ولا ينقصها الا السلاح، واشاعوا ان البابا تواضروس مخالف للايمان والتسليم الآبائى.

وأيضا حين أراد البابا تصحيح وتعديل قوانين الأحوال الشخصية للمحافظة على سلام الأسرة المسيحية وله مقولته الشهيرة مش بحب اللى يقول الكنيسة ظلمتنى وصدرت لائحة مارس ٢٠١٦ باجماع تصويت المجمع المقدس التى تقدم حلولا لأكثر من ٧٠% من الحالات المعلقة وتنتظر تشريع البرلمان القادم ليكون البابا تواضروس أبو الاصلاح للأحوال الشخصية لهذا العصر وأيضا هاجت هذه الجماعات مرتزقة ابليس لتحاول شق الصف القبطى والمقارنة بين عصر البابا شنودة الثالث والبابا الحالى وأن هذه اللوايح مخالفة لنصوص الكتاب المقدس رغم ان المسيح قال اريد رحمة لا ذبيحة وقد جاء بتعليم وليس بتشريع وهذه مقولة وهى لا طلاق الا لعلة الزنا ليس لها اى تص حرفى نهائيا داخل الكتاب المقدس كما أشار قداسة البابا تواضروس.

وعلى صعيد متصل، بدأت عظات وتصريحات للأسف من داخل أعضاء المجمع المقدس تهاجم البابا الحالى بأسلوب خبيث وتثير الرأى العام القبطى ضده وكذلك الاستقواء بأقباط المهجر علنا لمهاجمته وادعاءات باختفاء القاصرات وصمت البابا ومحاولة شق الصف فى علاقة البابا بالقيادة السياسية وهى تمر بازهى عصور السلام والمحبة.

وفى الأيام الأخيرة جاء على لسان أحد الكهنة وكقول البابا هو كاهن وخادم محترم بعض الكلمات التى تم اساءة فهمها عمدا من مرتزقة ابليس داخل المجمع ورغم قيام قداسة البابا بعمل لجنة ومناقشة الكاهن الا أن أحد المطارنة المعروف بتطرفه وتشدده وسبب خراب سلام الأسرة المسيحية أراد ايقاع البابا فى محظور انه صامت أمام هذا الكلام الذى يعيب الكتاب المقدس وقالها صراحة فى محاولة لهدم سلام البيت من الداخل وقال البابا تواضروس ليس البابا شنودة.

إلا أن حكمة قداسة البابا تواضروس سدت الأفواه الغير صادقة وأعلن عن هذه اللجنة وقراراتها لتذهب أقوال مرتزقة ابليس الى سلة المهملات ولكن بهذه الحكمة والهدوء نستطيع أن نؤكد على قرب انتهاء حياة أعداء السلام والمحبة وعلى قداسة البابا تواضروس أن يحمل عصا المارشال التى هى سياط الروح القدس التى استخدمها المسيح لطرد باعة الحمام وقلب موائد الصيارفة.. بجانب عصا الرعوية لينزع الخبيث من بيننا وتظل دائما كنيستنا عريقة بسلامها ووطنيتها وليظهر ويتألق عصر تنويرى يقوده البابا لاعادة ترتيب من الداخل لنسير جنبا إلى جنب جسد واحد فى مصر الوطن الذى يعيش فينا، كما قال مكرم عبيد.

أخبار ذات صلة