Uncategorized

نائب مدير معهد القلب: “قلبك أمانة” تكشف الخريطة الصحية لخطورة أمراض القلب.. والفحص الطبي ليس رفاهية

لم تتوانى مصر يومًا عن بذل كل المساعي والمجهودات الممكنة في مجال الرعاية الصحية، لتحسين صحة الآلاف من المصريين الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، وتطوير خدمات الرعاية الصحية المقدمة لهم، وإطلاق المبادرات التي تساهم في التوعية الصحية للمواطنين.

وشهدت الدولة مؤخراً، تحولات هامة في قطاع الصحة وانجازات واضحة من خلال الجهود الرامية إلى توفير رعاية صحية عالية الجودة للمواطنين، تعكس الجهود الحثيثة التي تقوم بها الدولة التزامها الراسخ بضمان الوصول العادل والشامل للرعاية الصحية لجميع فئات المجتمع، وتعد مبادرة “قلبك أمانة” إحدى المبادرات الرائدة والتي أطلقتها وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع شركة باير العالمية تحت مظلة مبادرة ” 100 مليون صحة” بهدف تعزيز الوعي الصحي وتقديم رعاية مبكرة للأمراض القلبية والأوعية الدموية، من خلال توفير الكشف المبكر والرعاية للمصابين بأمراض القلب والوقاية منها، وتعزيز الوعي بأساليب الحياة الصحية والغذاء المتوازن وممارسة الرياضة.

وتشمل مبادرة “قلبك أمانة” رؤية متكاملة للصحة العامة، يتم تنفيذها وفق رؤية مستقبلية تواكب ما تشهده الدولة من تطور في جميع القطاعات حيث يتم توفير بيئة صحية مستدامة تعزز الوقاية وتشجع على التشخيص المبكر والعلاج الفعّال، من خلال تعزيز البنية التحتية الصحية، وذلك بتجهيز اكثر من 401 عيادة بأجهزة رسم قلب وأجهزة قياس ضغط الدم، وأجهزة قياس السكر في الدم وغيرها من المستلزمات الطبية اللازمة لإجراء فحوصات متابعة صحة القلب في جميع الإدارات الصحية داخل 27 محافظة لمن هم فوق سن الـ 60 أو لمن لديهم عوامل خطورة.

كما تم تدريب أكثر من 2000 شخص من إجمالي 5 ألاف تستهدفهم الحملة من مسئولي مقدمى الرعاية الصحية، وكذلك توفير أكثر من 200 ألف عبوة من “الأسبرين” للمساعدة في الوقاية الأولية والثانوية وذلك لمن هم في حاجة إليه لدعم صحة القلب فى مصر، ويتحقق ذلك برفع التوعية بأمراض القلب والأوعية الدموية والتي تشير الإحصاءات أنها من أكثر العوامل التي تشكل تحدياً كبيراً للشعب المصري، في ظل نقص مستويات الوعي المجتمعي تجاه هذه الأمراض وكيفية التعامل معها بالإضافة للاكتشاف المبكر والوقاية من تلك الامراض، ومن هنا جاءت أهمية المبادرة.

وصرح الدكتور باسم الظريف فؤاد أستاذ أمراض القلب ونائب مدير معهد القلب للأبحاث، أن أهمية مبادرة قلبك أمانة التي أطلقتها وزارة الصحة بالتعاون مع شركة “باير” تكمن في أهمية الاكتشاف المبكر لأمراض القلب والوقاية منها، والتدخل العاجل في حالة الإصابة بالأعراض الهامة للتدخل السريع من خلال المراكز الطبية المتخصصة التي وفرتها الدولة لإنقاذ المصابين بجلطات قلبية فقط من خلال تقديم بطاقة الرقم القومى، وإصدار قرار العلاج على نفقة الدولة فينا بعد من اجل انقاذ حياة المواطنين.

وأكد أستاذ أمراض القلب ونائب مدير معهد القلب، خلال تصريحاته، أن مبادرة قلبك أمانة ضمن المبادرات الرئاسية 100 مليون صحة التي غيرت وجهة الصحة في مصر وحققت نجاح كبير، وتمكنت من تكوين الخريطة الصحية لكشف عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب، من خلال تسجيل أرقام الضغط والسكر، والكوليسترول لعدد كبير من المصريين، وإمكان تواجدها والعوامل المصاحبة وذلك يسهل التعامل المبكر لتقليل معدلات الإصابة.

وأوضح “الظريف”، أن التعامل مع الجلطات القلبية يتم مشاهدته بشكل يومي ومستمر بمعهد القلب القومي، وفي أغلب الحالات يتفاجأ المريض بالإصابة، ولذلك التوعية الشعبية هامة ومحورية لتجنب امراض السكر والضغط والكوليسترول وهم قتله صامتين وقد يبقوا لفترات طويله بالجسم دون الإعلان عن اعراض تجبر المريض على الفحص، وعادة لا يذهب الشخص للفحص الطبي الا عند تعرضه لآلام شديدة، والبعض يعتبرها رفاهية قبل ذلك، ومن بداية ريعان الشباب لابد من متابعة الأرقام الصحية وخاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض مثل السكر والضغط والقلب.

وكشف نائب مدير معهد القلب، أن أعراض الإصابة بالجلطات القلبية، تتركز في الشعور بألم منتشر في الصدر، سواء بالناحية الشمال أو في كل منطقة الصدر، وقد يتجه الى فم المعدة أو الكتف، وإذا كان مرتبط بالمجهود ويتحسن مع السكون والراحة فتلك يمكن ان تكون بداية اعراض المشاكل القلبية أو ضيق الشريان التاجى، وتكرار نفس الأعراض المذكورة مع اعياء شديد او شعور بالقيئ او التقيؤ فعلا، هذا يعتبر من اعراض الازمات القلبية الحادة، أو الجلطة، والدقائق والثوان هنا تساوى فقدان جزء من عضلة القلب، وقد يؤدى إلى الوفاة في حالة عدم التدخل.

وحذر أستاذ أمراض القلب، من التأخير وتجاهل الأعراض، حيث أنه مؤلم جداً، مشيراً إلى أن المرضى الذين يأتون في الساعات والدقائق الأولى من الإصابة بالجلطة يمكن انقاذ حياتهم وعودتهم بشكل طبيعى كامل، والعكس.

واختتم الدكتور باسم الظريف نائب مدير معهد القلب، منوهاً إلى أهمية الاكتشاف المبكر لأمراض القلب، وسرعة التدخل في حالة الإصابة بالأعراض الهامة، من خلال المراكز الطبية المتخصصة التي وفرتها الدولة لإنقاذ المصابين بجلطات قلبية.