الرئيس السيسى يؤكد تطلع مصر لتعزيز آليات التعاون الثنائي مع كرواتيا

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على العلاقات التاريخية الودية بين مصر وكرواتيا، وتطلع مصر لتعزيز آليات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين على شتى الأصعدة، إلى جانب زيادة معدلات التبادل التجاري وتطوير التعاون الاقتصادي لتتواكب مع العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين الصديقين، في ظل المشروعات التنموية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر، وما توفره من فرص استثمارية وصناعية هائلة.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء الدكتور جوردان جرليتش رادمان وزير الشئون الخارجية والأوروبية الكرواتي، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية، والسفير توميسلاف بوشنياك سفير كرواتيا بالقاهرة.

وشدد “السيسي”، على  حرص مصر على مكافحة الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى الجهود المصرية للتصدي بنجاح لانتقال اللاجئين عبر المتوسط، وذلك من منطلق مسئولية مصر تجاه مواطنيها وكذلك تجاه أمن شركائها، ومؤكداً أهمية التعامل مع ملف الهجرة في إطار من المسئولية المشتركة، وعدم التركيز على الحلول الأمنية فقط دون معالجة جذور المشكلة الاقتصادية والتنموية في دول المصدر.

وأوضح السيسي أن مصر تستضيف على أراضيها حوالي ٦ ملايين مقيم من مختلف الجنسيات الأفريقية والعربية وغيرها يتمتعون بكافة الحقوق الأساسية .

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضى بأن وزير الخارجية الكرواتي أعرب عن تشرفه بلقاء الرئيس السيسي، مؤكداً الحرص على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، والتطلع لتطوير وتعزيز علاقات كرواتيا مع مصر ذات الحضارة والتاريخ العريق، لا سيما في ظل دورها المحوري بقيادة الرئيس لإرساء دعائم الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، وكذلك جهود مصر الناجحة والمقدرة في إيقاف خطر الهجرة غير الشرعية عبر أراضيها وإلى أوروبا.

وأعرب وزير الخارجية الكرواتي عن تثمين بلاده للجهود المصرية في تحقيق الأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي بأسره، مؤكداً الحرص على مواصلة التعاون مع مصر على مختلف المستويات للتصدي للتحديات التي تواجه ضفتي المتوسط، ومشيداً في هذا الإطار بجهود مصر لتعزيز جسور الحوار بين الدول الأفريقية والعربية ودول الاتحاد الأوروبي، مع الإشارة إلى أن كرواتيا حريصة على دعم موقف مصر ونقله إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في ظل العلاقة المباشرة بين الأمن في أوروبا والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصةً الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، كما تم استعراض تطورات عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المتبادل، وفي مقدمتها القضية الليبية، حيث تم التأكيد على أهمية تضافر الجهود لدعم المسار السياسي الحالي الذي يهدف إلى الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها الوطنية، وصولاً إلى إجراء الاستحقاق الانتخابي في نهاية العام الحالي، كما تم تبادل وجهات النظر بشأن ظاهرة الهجرة غير الشرعية.