الصين تؤكد مجددا أنها لا تهدف مطلقا إلى تجاوز الولايات المتحدة

أكدت الصين مجددا، اليوم الجمعة، أنها لا تهدف مطلقا إلى تجاوز الولايات المتحدة الأمريكية، داعية في الوقت نفسه واشنطن إلى تقديم توضيحات بشأن تصريحات مسؤول أمريكي سابق حول مساع لزعزعة استقرار الصين عبر إثارة “الاضطرابات العرقية” واستخدام “شينجيانج” كأداة لتحقيق ذلك.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينج، في تصريح اليوم؛ تعليقا على حديث الرئيس الأمريكي خلال أول مؤتمر صحفي رسمي له في البيت الأبيض أمس بأن الولايات المتحدة تسعى إلى “منافسة شديدة مع الصين” وأنه لن يسمح للصين بأن تصبح الدولة الرائدة في العالم- إن “الصين لا تهدف مطلقا إلى تجاوز الولايات المتحدة، ولكنها تريد فقط تجاوز الذات، والتحول إلى صين أفضل”.

وأضافت يينج “سياسة الصين تجاه الولايات المتحدة ثابتة وواضحة، وإن الصين ترغب في تنفيذ التوافقات التي توصل إليها قادة البلدين في مكالمتهما الهاتفية الشهر الماضي؛ لتحقيق تنمية سليمة ومستقرة للعلاقات الثنائية”.

وتابعت يينج “تأمل الصين أن تلتقيها الولايات المتحدة في منتصف الطريق في إطار مبدأ عدم الصراع، وعدم المواجهة، والاحترام المتبادل، والتعاون المفيد للجانبين، والعمل بشكل مشترك لتعزيز العلاقات الثنائية”.

وأشارت يينج إلى أنه “ليس من الغريب أن نرى منافسة بين البلدين نظرا للتكامل العميق للمصالح، وأن الحل يكمن في السعي إلى منافسة صحية بدلا من لعبة المحصلة الصفرية”، داعية جميع دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، إلى السعي للتعاون في إطار مبدأ الاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة.

وفيما يتعلق بتعليقات بايدن بشأن مطالبة الصين باتباع الحكم الدولي، قالت يينج إن “العالم ليس لديه سوى نظام واحد ومجموعة واحدة من القواعد، وهي النظام الدولي الذي يرتكز على الأمم المتحدة والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية القائمة على ميثاق الأمم المتحدة. وإن الصين معترف بها على نطاق واسع كنموذج فيما يتعلق باتباع القواعد بينما تشتهر الولايات المتحدة بانتهاكها المتكرر لهذه القواعد”.

وبشأن تعليقات بايدن حول الديمقراطية والاستبداد، أوضحت يينغ أن “المعيار الرئيسي لتقييم النظام السياسي يكمن فيما إذا كان النظام يتوافق مع السياق الوطني، وما إذا كان النظام يمكن أن يعزز الاستقرار السياسي والتقدم الاجتماعي وسبل العيش والحصول على دعم المواطنين”.

وبالنسبة لتصريحات لورانس ويلكرسون كبيري مسؤولي مكتب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولين باول بشأن منطقة “شينيانج” الويغورية شمال غربي الصين، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية “تأمل الصين أن توضح الولايات المتحدة تصريحات ويلكرسون حول إمكانية قيام وكالة الاستخبارات المركزية بزعزعة استقرار الصين عن طريق إثارة الاضطرابات العرقية واستخدام شينجيانغ عمدا كأداة للتسبب في اضطرابات اجتماعية وزعزعة استقرار الصين من الداخل”.

ولفتت يينج إلى أن “الحقائق الواقعية تثبت مرارا أن مسألة شينجيانغ ليست مسألة عرقية أو دينية أو حقوقية، وإنما مسألة تتعلق بمكافحة الانفصال والعنف والإرهاب والتدخل الأجنبي، وأن ما صاغته الدول الغربية من الأكاذيب والمعلومات الملفقة يستهدف تقويض استقرار الوضع في الصين، وردع نموها”.

ونوهت يينج إلى أن “الصين لديها ما يكفي من العزيمة والإرادة والقدرات لحماية سيادة الدولة وأمنها ومصلحتها وكرامتها، وأن الوقت قد حان لاختتام اللعبة السياسية الأمريكية”.

وبالنسبة لمشروع قرار أمريكي يطالب وزير الخارجية الأمريكي بوضع استراتيجية تمكن تايوان من الحصول مجددا على وضع مراقب بمنظمة الصحة العالمية، حثت يينج الجانب الأمريكي على وقف مراجعة هذا المشروع الذي وصفته بـ “السلبي” المتعلق بتايوان.

وقالت يينج إن المشروع الأمريكي المعني خالف بشكل خطير مبدأ صين واحدة وأحكام البيانات الصينية الأمريكية الثلاثة المشتركة، كما خالف القانون الدولي والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية، ويعارض الجانب الصيني ذلك بحزم.