إسرائيل: بنيامين نتنياهو يفتقر إلى الأغلبية لتشكيل الحكومة المقبلة

وكالات

سادت حالة من عدم اليقين حول نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأربعاء، في الوقت الذي يسعى خصوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى زحزحته بسبب افتقاره للمقاعد التي ستؤهله لتشكيل ائتلاف حاكم. ويبدو أن هذا المأزق كان احتمالا حقيقيا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا بعد يوم الانتخابات التي هيمنت عليها قيادة نتانياهو المستقطبة.

مع فرز حوالي 87.5 في المائة من الأصوات بحلول صباح الأربعاء، فشل حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو وحلفاؤه المتشددون واليمينيون المتطرفون في الحصول على أغلبية 61 مقعدا، وحتى حزب “يمينا” بزعامة نفتالي بينيت الحليف السابق لنتنياهو والذي أصبح من أشدّ منتقديه يرفض تأييد أي من الجانبين.

في الوقت نفسه ظهر حزب عربي صغير والمتمثل في القائمة العربية المشتركة كـ “صانع ملوك محتمل” صباح الأربعاء بعد أن أشارت الإحصائيات الأخيرة إلى أنه سيتخطى عتبة الدخول إلى البرلمان. ومثل بينيت، لم يستبعد منصور عباس، زعيم القائمة العربية المشتركة، الانضمام إلى أي من المعسكرين.

تظل الانتخابات الخامسة أيضا خيارا إذا لم يتمكن أي من المعسكرين من تشكيل ائتلاف. وفي هذه الحالة سيظل نتانياهو رئيس وزراء انتقالي وسيبقى محاطا بمحاكمة “فساد” ومواجهة مع الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن إيران. ومن المتوقع أن تظهر النتائج النهائية للانتخابات في وقت لاحق من هذا الأربعاء.

وتعكف مفوضية الانتخابات على فرز حوالي 450 ألف بطاقة اقتراع من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم خارج أماكن الاقتراع في منازلهم. وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات أن البلاد منقسمة بشدة كما كانت دائما، مع سيطرة مجموعة من الأحزاب “الطائفية” الصغيرة على البرلمان. كما أشارت نتائج الانتخابات إلى استمرار تحول الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين، الذي يدعم بناء المستوطنات في الضفة الغربية ويعارض التنازلات في محادثات السلام مع الفلسطينيين. وقد تم تسليط الضوء على هذا الاتجاه من خلال العرض القوي لحزب ديني “متطرف” مناهض للعرب.