أول تعليق من دار الإفتاء على واقعة التحرش بطلفة المعادي

شددت دار الإفتاء المصرية، إن التحرُّش الجنسي بالأطفال كبيرة من كبائر الذنوب تنأى عنها كل الفطر السوية، وانتهاك صارخ للقيم الإنسانية في المجتمع، فهو قتل للطفولة، وانتهاك للبراءة، وهو -إلى كونه فعلًا فاحشًا- غدر وخيانة.

وتابعت الإفتاء عبر صفحتها بـ«فيسبوك»، أنه على أولي الأمر أن يتصدوا لهذه الجريمة النكراء بكل حزم وحسم، وأن يأخذوا بقوة على يد كل من تُسَوِّل له نفسُه تلويثُ المجتمع بهذا الفعل المشين.

ورصدت كاميرات المراقبة بإحدى عقارات المعادي بالقاهرة، لحظة التحرش الجنسي من قبل أحد الأشخاص بطفلة تبلغ من العمر 10 سنوات، مما أثار حالة من الاستياء والغضب بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهر مقطع الفيديو، اكتشاف الجيران للواقعة عن طريق كاميرات المراقبة وتشاجر الجيران القاطنين بالطابق الأرضي مع المتحرش الذي فر هاربا.

عقوبة التحرش بالأطفال

لم يشمل قانون العقوبات الحالي، عقوبة صريحة في جريمة التحرش بالطفل، إلا أنَّ العقوبة الحالية طبقًا للمادة 306 مكرر (أ) من قانون العقوبات المصري تنطبق على التحرش بصفة عامة.

ونصت المادة على أنه يعاقب بالحبس “مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه. ولا تزيد على 5 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين. كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية”.

وأضافت المادة: “تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه. ولا تزيد على 10 آلاف جنيه وبإحدى هاتين العقوبتين. إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه”.

عقوبة التحرش بقانون الطفل

أكد قانون الطفل على مضاعفة عقوبة أي جريمة إذا وقعت في حق الأطفال. حيث أكدت المادة (116) من القانون على أنه” يزاد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة. لأي جريمة إذا وقعت من بالغ على طفل، أو إذا ارتكبها أحد والديه. أو من له الولاية أو الوصاية عليه أو المسئول عن ملاحظته وتربيته. أو من له سلطة عليه، أو كان خادمًا عند من تقدم ذكرهم”، مما يعني مضاعفة عقوبة التحرش الموجودة بقانون العقوبات.
عقوبة هتك عرض الأطفال

وبحسب المادتين (268) و(269) من الباب الرابع بقانون العقوبات. فإنّ كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع في ذلك، يُعاقب بالسجن المشدد. وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة أو كان مرتكبها أو أحد مرتكبيها. ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة (267) “الفاعل من أصول المجني عليه أو من المتولين. تربيتها أو ملاحظتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادما بالأجر عندها أو عند من تقدم ذكرهم. أو تعدد الفاعلون للجريمة”، تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن 7 سنوات. وإذا اجتمع هذان الظرفان معا يُحكم بالسجن المؤبد.