ماهو حكم ذهاب الأرملة للعمل بعد وفاة زوجها؟.. الإفتاء تجيب

رد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه، وذلك خلال لقائه بفيديو مسجل له عبر موقع الفيديوهات “يوتيوب”.

وأجاب الشيخ، قائلًا: “لا حرج فى ذلك، ولا تفتعلى لمشاكل واذهبي لعملك وانجحي، ولكن الأهم أن تكونى فى منزلكِ معظم الليل”.

 ومن جهته، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال هل يجوز للأرملة النزول للعمل بعد وفاة زوجها؟ ، وذلك خلال لقائه بالبث المباشر لصفحة دار الإفتاء المصرية عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وأكد عثمان إن عمل المرأة جائز إن احتاجت إليه، فلو كانت المرأة فى فترة العدة وتوفى عنها زوجها وهى تعتد لوفاة زوجها فلها أن تخرج للأمور  الضرورية، ولكن ترجع للمبيت فى بيت الزوجية فيجوز للمرأة أن تخرج إذا كانت فى فترة العدة.

هل يجوز للأرملة المسنة الخروج من بيتها أثناء عدتها ؟

عادة ما يتساءل الكثير من الأرامل والمطلقات بسبب طول المدة، وأيضا بسبب حاجة المرأة منهن لقضاء حوائجها وأبنائها لأنها أصبحت العائل الوحيد للأسرة، وحكم خروج المرأة في فترة العدة يختلف بعض الشيء عند المرأة المتوفى زوجها والمرأة المطلقة.

هل يجوز للأرملة المسنة الخروج من بيتها أثناء عدتها؟ سؤال أجاب عنه الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك عبر صفحة دار الإفتاء على يوتيوب.

وأجاب عبد السميع قائلًا إن المرأة إذا ما توفى عنها زوجها أن تمكث فى بيت الزوجية 4 أشهر و10 أيام فلا تخرج إلا للأمور الضرورية أى لاحتياجات منزلها أو لعملها ولا تستطيع أن تتغيب منه.

وتابع: “كذلك لا تذهب لمواطن الفرح والسرور أثناء فترة العدة احترامًا للميثاق الغليظ الذى كان بينها وبين زوجها، ومن الممكن أن تذهب لأحد أبنائها أو لأقاربها ولكن عليها أن تعود لمنزل الزوجية وتبيت فيه”.

حكم خروج المرأة أيام العدة

أوضحت دار الإفتاء إن الأصل في المعتدة من وفاة زوجها لا تخرج من بيت الزوجية إلا لحاجة، وصلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد؛ فعن عبد الله بن سويد الأنصاري “رضي الله عنه” عن عمته أم حميد رضي الله عنها امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنه: أنها جاءت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، قال: «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي» قال: فأمرت فبُنِيَ لها مسجدٌ في أقصى شيءٍ من بيتها وأظلمه، وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله جل وعلا» أخرجه ابن حبان وابن خزيمة.

وتابعتالإفتاء، في ردها على سؤال ورد إلى صفحتها الرسمية يقول صاحبه: “هل يجوز صلاة التهجد في المسجد للمرأة وهي في شهور العدة؟”، أن ظاهر كلام المالكية جواز الخروج للمعتدة إلى المسجد؛ قال العلَّامة الحطاب المالكي في “مواهب الجليل”: “ولا يُمنعن من الخروج والمشي في حوائجهن ولو كنَّ معتدات وإلى المسجد”.

ووفقًا لما سبق، فالأصل أن مكوث المرأة في بيتها وصلاتها في بيتها خير لها من الخروج إلى المسجد، أما على ما ذهب إليه المالكية فيجوز لها الخروج إلى المسجد وصلاة التراويح والتهجد فيه.

حالات خروج المرأة في فترة العدة

شدد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن المكوث بالمنزل بالنسبة للمرأة في فترة العدة معناه أن تبيت في منزلها، ولا تخرج إلا للضرورة أي أنها لا تخرج للحج أو العمرة ولا تسافر من مكان لآخر.

وتابع الدكتور علي جمعة، خلال أحد الدروس الدينية، إن المكوث ليس معناه الحبس المطلق، ولكن تخرج المرأة في فترة العدة إلى عملها أو لإحضار المأكل والمشرب والملبس أو للطبيب حال مرضها.

وأكد أن بعض الفقهاء أجاز خروجها إذا كان هناك خطر داهم في المنطقة التي بها منزلها فمن حقها أن تنتقل إلى منزل آخر.

وأستطرد، أن من حق المرأة في فترة العدة أن تستأنس بجارتها في نفس المنزل، مشيرا إلى أن هذه القواعد تنطبق على المرأة حتى ولو مسنة تبلغ من العمر 90 عاما.

وفي السياق ذاته، فإن الزينة الممنوع عن الزوجة فهي التي تلفت الأنظار إليها كالذهب البارز والمكياج الصارخ، فهذان الشيئان هما أكثر الأشياء التي تجعل المرأة محل أنظار الرجال، لافتا إلى أنها في فترة العدة ويجب فيها عدم التزين.

وقالت دار الإفتاء إنه يجوز للمرأة المتوفَّى عنها زوجها أن تنتقل من مسكن الإحداد إن لم تكن آمنةً فيه، أو خافت الريبة، إلى مسكن آخر تأمن فيه على نفسها ومالها، ولا إثم عليها في ذلك ولا كفارة.

ويأتي ذلك خلال إجابتها عن سؤال «كنت متزوجة، وبعد 20 يومًا من زواجي توفي زوجي، وكنت أعيش معه في منزل العائلة، وكان يسكن معنا إخوته الشباب، ولهذا السبب تركت المنزل قبل أن أُتمَّ عِدَّتي. فهل عليَّ إثم؟ وما كفارة ذلك؟ وبالنسبة لقائمة الأثاث ومؤخر الصداق ما حقي الشرعي فيهما؟».

وتابعت: «فيما يختص بقائمة الأثاث فإنها حقٌّ لكِ لا تدخل في تَرِكة زوجك أصلًا؛ لأنها من مقدَّم الصداق عُرفًا، وكذلك مؤخر الصداق هو حقٌّ لكِ يُعَدُّ دَيْنًا يؤخذ من التركة قبل توزيع الميراث».

3 أمور لا يجوز للأرملة فعلها في فترة العدة

أكد الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، أنه يجب على الأرملة التي توفي عنها زوجها أن تعتدَّ أربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت غير حاملٍ.

واستشهد مجدي عاشور، بقول الله تعالى: «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» [البقرة: 234]، وفي (الصحيح) عن زينب بنت جحش، وعن أم حبيبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحدُّ على ميِّتٍ فوق ثلاث، إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشرًا».

الزينة الممنوع عنها الزوجة في أيام العدة

وشدد على أنه يتعين على الأرملة في فترة العدة ترك الزينة لحديث أم عطية في “الصحيحين” قالت: «كنا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ على ميِّتٍ فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا إِلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وقد رُخِّصَ لنا عند الطُهْرِ، إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أظفار، وكنا نُنْهَى عن اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ».

ونبه على أنه يجب على المرأة أن تبقى في بيت زوجها الذي كانت فيه قبل وفاته، فلا تخرج منه حتى تنقضي عدتها إلا للحاجة في النهار وللضرورة في الليل، مؤكدًا أن خروج المرأة للعمل أثناء عدتها جائز شرعًا.

هل يجوز الإقامة عند الأبناء في فترة العدة

قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه لا يجوز للمرأة التي مات عنها زوجها الخروج من منزلها طوال فترة العدة إلا عند الضرورة القصوى كما لا يجوز لها أن تخرج لأداء العمرة.

وتابع الشيخ أحمد ممدوح، خلال إجابته عن سؤال ورد إلى الصفحة الرسمية لدار الإفتاء، أن الأرملة لا تتزين ولا تتعطر خلال فترة العدة ولكن لها أن تخرج للعمل إذا كانت موظفة أو تذهب للطبيب إذا كانت مريضة مرضا شديدا يستوجب عرضها على الطبيب ويجب العودة للمبيت في منزل الزوجية.

وأكد أنه لا يجوز شرعا أن تذهب إلى ابنها أو ابنتها للمبيت عند أحدهما طوال فترة العدة بحجة أنها مقيمة وحدها بالمنزل أو أنها تمر بحالة نفسية سيئة حزنا على فراق الزوج.