محمد العرابي: زيارة السيسي للسودان تعيد علاقة البلدين إلى وضعها الطبيعي

أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، الأهمية الكبيرة لـ زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، السبت، إلى السودان. خصوصًا أنها تأتي في خضم تحديات ومخاطر تمر بها المنطقة ما يتطلب تنسيقًا على أعلى مستوى.

وقال العرابي، إن الزيارة تعيد العلاقة المصرية السودانية إلى وضعها الاستراتيجي الطبيعي. فضلًا عن تطرق المباحثات بين قيادة البلدين إلى العديد من الموضوعات المهمة التي تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري والاقتصادي والمشروعات التنموية والبنية التحتية. مؤكدًا أن الزيارة تعد نقطة تحول فارقة في العلاقات بين البلدين.

وأضاف وزير الخارجية الأسبق، أن قوة العلاقة بين القاهرة والخرطوم تعطى دفعة قوية وإيجابية للتنسيق الدبلوماسي الثنائي في ظل التعنت والمراوغة الإثيوبية. ما يترتب عليه إعادة إثيوبيا النظر لسياساتها المتعنتة.

ووصل إلى السودان، اليوم السبت، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. في زيارة هي الأولى له منذ سقوط نظام حكم الرئيس عمر البشير، ومن المقرر لها أن تستمر لساعات.

وقالت الرئاسة المصرية، في تصريح لها السبت، إن السيسي سيبحث في السودان العلاقات العسكرية والأمنية والاقتصادية. وقضية سد النهضة والأمن في البحر الاحمر وتطورات الأوضاع على الحدود السودانية.

وأكدت مصر موقفها الثابت من “حتمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم” فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة. وبما يراعي عدم الإضرار بدولتي المصب.

وفي مؤشر على تنسيق المواقف بشأن سد النهضة، طالب وزيرا خارجية مصر والسودان، إثيوبيا بإظهار حسن النية والانخراط في عملية تفاوضية فعالة، للتوصل لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة.

وأكد أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد، بما يحقق مصالح الدول الثلاث ويحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان. ويحد من أضرار هذا المشروع على دولتي المصب. وعبر الوزيران عن “الرغبة الجادة” لتحقيق هذا الهدف في أقرب فرصة ممكنة.

وفي تطور لافت، عرضت الأمم المتحدة، الجمعة، المساعدة في كسر جمود التفاوض بين الدول الثلاث. بشأن السد الذي تبنيه إثيوبيا على بعد 15 كيلومترا من الحدود السودانية، بتكلفة تقدر بنحو 5 مليارات دولار.